أ. م. د. علي جميل خلف القيسي/ أ. م. د. عبد العظيم أحمد علوان العبيدي
الوسوم
لا ريب في أن كل أمة تعتز بحضارتها التي هي عنوان تقدمها ورقيها، وإنما تستمد الأمة الإسلامية هذا التميز الحضاري من خلال معالم ثقافتها الإسلامية؛ فهي بمثابة الأفكار والتصورات التي يبني الإنسان المسلم عليها وجوده في هذه الحياة، لا سيما وأن الثقافة الإسلامية تستمد تلك الرؤى والأفكار من مصدرين أساسيين مهمين، هما: الكتاب والسنة، ثم يأتي بعد ذلك ما للأمة من تراث واجتهادات، إضافة إلى ما استفادته من تجارب الأمم الأخرى مما لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي. وإن التزام الأمة بهذا التواصل يضمن لها تقويم ثقافتها الذاتية والحفاظ على أصالتها على مستوى الأفراد والجماعات.ومن المعلوم أن أي حضارة لا بد من أن تقوم على ركنين أساسيين، هما: الثقافة والمدنية، إذ بهما يكون النهوض بالمستوى الإنساني. ومن هنا كانت الثقافة الإسلامية هي الأساس الذي قامت عليه الحضارة الإسلامية العظيمة.