انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض للزيارة التي
قام بها القاضي الدكتور فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى إلى سوريا فهناك من عدها خطوة لا تخدم العراق مطلقا بسبب
تذبذب المواقف لدى بعض القيادات العراقية من تسنم الرئيس السوري احمد الشرع السلطة، وهناك من رأى هذه الزيارة مجالا لفتح
صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين فسوريا التي كانت بعض الأطراف العراقية تعدها
في وقت من الأوقات حليفا قويا في مدة حكم بشار الاسد وتناست الايام الدامية التي
شهدتها مناطق العراق من المفخخات التي كانت سوريا
الأسد ترسلها التي حصدت الآلاف من العراقيين.
اليوم على ما يبدو ستأخذ إطارا آخر تجبر
الطرفان على التعامل بحكم حسن الجوار والنظر لما ماستؤول اليه التداعيات
الإقليمية التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط. لهذا جاءت هذه الزيارة لترسم أهدافا متعددة من
أبرزها والأكثر خطورة ملف المعتقلين من داعش الذين نقلوا إلى العراق من مخيم الهول
في ٢١ شباط 2026 من قبل القيادة المركزية الأمريكية وكان عددهم مايقارب ال (٥٠٠٠) آلاف
معتقل من مختلف الجنسيات مما يجعل السلطة القضائية امام مسؤولية كبيرة تتمثل
بضرورة محاكمة من يستحقون ذلك من العراقيين الذين انخرطوا في هذا التنظيم والإسراع
بأنهاء هذا الملف الذي يشكل عبئا ثقيلا على الحكومة العراقية في ضوء الازمة
الاقتصادية الخانقة ومحاكمة الآخرين ممن يحملون جنسيات بلدان اخرى فضلا عن مناقشة
ملفات أخرى تخص تعزيز العلاقات بين البلدين وتفعيل مأتم توقيعه من اتفاقيات سابقة
ومذكرات تفاهم تم عقدها قبل مجيء الشرع، ناهيك عن موضوعات اخرى تتمثل بعملية
مكافحة الجريمة المنظمة من عمليات تهريب
المخدرات والاتجار بالبشر ومحاولة
العمل على ضبط الحدود بين الطرفين للحد من انتشار هذه الجرائم والتعاون امنيا بين العراق وسوريا .
وبين هذا الطرح وذاك يبقى الجدل مطروحا هل يستطيع زيدان تذويب كرة الثلج بين العراق
وسوريا لاسيما وان سوريا نفسها تخشى من
تهديدات الفصائل العراقية على الحدود العراقية - السورية ،وهل هذه الزيارة
ستمهد لزيارة رئيس الحكومة علي الزيدي بشرطها وشروطها إلى سوريا وتكون الهدوء الذي
يسبق
الأحداث المتسارعة سواء كانت في الداخل العراقي
المقبل ربما على صفيح ساخن من التطورات وتحديدا مرحلة القبول والرفض
لمرحلة حصر سلاح الفصائل العراقية بيد الدولة في الثلاثين من شهر ايلول
القادم والأحداث التي تشهدها المنطقة والمتمثلة بالصراع الأمريكي والإيراني وغلق مضيق هرمز وانعكاساته على الاقتصاد
العالمي بشكل عام والاقتصاد العراقي بشكل
خاص وغيرها من الأحداث التي سنراها في قادم الأيام .
زيارة فائق زيدان الى سوريا.. هل ستنهي ملف المعتقلين الدواعش في العراق أم عهد جديد مع احمد الشرع؟
الكلمات المفتاحية
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!