Skip to content
آخر المستجدات
دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ الحياد الكربوني وإعادة هندسة القوة العالمية: كيف أصبح الانتقال الأخضر ساحة جديدة للصراع الجيوسياسي والهيمنة الاقتصادية؟ أهمية التنمية المستدامة والقيادة الرقمية في العراق الاحتواء الرقمي واحتواء الذكاء الاصطناعي: سيناريو تحول أدوات الاستراتيجية الأمريكية في عصر المنافسة التكنولوجية اللوبي المؤيد لإسرائيل أثّر في الرؤساء الأمريكيين منذ ترومان.. ويجب أن ينتهي ذلك مع ترامب الإصلاح الضريبي في العراق: فرصة واقعية لتعزيز الإيرادات غير النفطية في ظل أزمة السيولة وسط أجواء رسمية وفد ملتقى النبأ للحوار يزور سفارة الفاتيكان ويقدم رسالة تعزية بوفاة قداسة البابا العراق يحتاج إلى ثورة فكر قبل ثورة إجراءات الأولوية الخوارزمية وتحولات المحتوى الإعلامي العربي بين اقتصاد الانتباه وتآكل الوظيفة المعرفية سيناريوهات بقاء الفصائل العراقية والحشد الشعبي في الميدان الإقليمي والدولي ثقافة المستهلك وفحص بلد المنشأ: هل تسهم قراراتنا الشرائية في تمويل الهيمنة الاقتصادية والعسكرية؟ اتفاقية مكة بين تهديد الفصائل العراقية والرد المنتظر؟ كيف يمكن إنهاء الصراع الوحشي والمنسي في السودان؟ من انعدام الثقة إلى عقد الصفقات: كيف قرّبت الاضطرابات الإقليمية والضغوط الأميركية العراق وسوريا؟ كيف ينبغي للبنوك المركزية أن تتحدث؟ المطلوب أن تقول ما يكفي، لا أكثر الجميع يريد أمنًا للطاقة بعد حرب إيران.. لكن كيف يمكن تحقيقه؟ مرشد أعلى بلا سلطة عليا: غياب مجتبى خامنئي يكشف تصدعات في منظومة الحكم الإيرانية ضمن سلسلة لقاءات حوارية.. ملتقى النبأ يبحث مع السفير البابوي الدين والذكاء الاصطناعي وقضايا الشباب زيارة فائق زيدان الى سوريا.. هل ستنهي ملف المعتقلين الدواعش في العراق أم عهد جديد مع احمد الشرع؟ دور المؤسسات غير الرسمية الصينية المساهمة في صنع الدبلوماسية الأقتصادية بحث: الثقافة الاسلامية واثرها في بناء الحضارة معارك الحزم: التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الذكاء الاصطناعي يتجاوز مجرد الرقائق كيف تحولت النخبة العراقية من وعود بناء الدولة إلى ماكينة لإنتاج الفشل الصين تطرح رؤيتها لنظام عالمي جديد، ولكن هل ستلتزم بتخصيص الموارد التي تضاهي طموحاتها؟ الحياد الكربوني وإعادة هندسة القوة العالمية: كيف أصبح الانتقال الأخضر ساحة جديدة للصراع الجيوسياسي والهيمنة الاقتصادية؟ أهمية التنمية المستدامة والقيادة الرقمية في العراق الاحتواء الرقمي واحتواء الذكاء الاصطناعي: سيناريو تحول أدوات الاستراتيجية الأمريكية في عصر المنافسة التكنولوجية اللوبي المؤيد لإسرائيل أثّر في الرؤساء الأمريكيين منذ ترومان.. ويجب أن ينتهي ذلك مع ترامب الإصلاح الضريبي في العراق: فرصة واقعية لتعزيز الإيرادات غير النفطية في ظل أزمة السيولة وسط أجواء رسمية وفد ملتقى النبأ للحوار يزور سفارة الفاتيكان ويقدم رسالة تعزية بوفاة قداسة البابا العراق يحتاج إلى ثورة فكر قبل ثورة إجراءات الأولوية الخوارزمية وتحولات المحتوى الإعلامي العربي بين اقتصاد الانتباه وتآكل الوظيفة المعرفية سيناريوهات بقاء الفصائل العراقية والحشد الشعبي في الميدان الإقليمي والدولي ثقافة المستهلك وفحص بلد المنشأ: هل تسهم قراراتنا الشرائية في تمويل الهيمنة الاقتصادية والعسكرية؟ اتفاقية مكة بين تهديد الفصائل العراقية والرد المنتظر؟ كيف يمكن إنهاء الصراع الوحشي والمنسي في السودان؟ من انعدام الثقة إلى عقد الصفقات: كيف قرّبت الاضطرابات الإقليمية والضغوط الأميركية العراق وسوريا؟ كيف ينبغي للبنوك المركزية أن تتحدث؟ المطلوب أن تقول ما يكفي، لا أكثر الجميع يريد أمنًا للطاقة بعد حرب إيران.. لكن كيف يمكن تحقيقه؟ مرشد أعلى بلا سلطة عليا: غياب مجتبى خامنئي يكشف تصدعات في منظومة الحكم الإيرانية ضمن سلسلة لقاءات حوارية.. ملتقى النبأ يبحث مع السفير البابوي الدين والذكاء الاصطناعي وقضايا الشباب زيارة فائق زيدان الى سوريا.. هل ستنهي ملف المعتقلين الدواعش في العراق أم عهد جديد مع احمد الشرع؟
جميع الموضوعات الإصدارات الأخبار والتقارير الحوارات والفعاليات التغطيات الإعلامية جسور الإعلام والتواصل

ضد التوحش

د. عبد الحميد الصائح د. عبد الحميد الصائح الاثنين، 16 مارس 2026 0 دقائق للقراءة
ضد التوحش


الانسان أكثر الوحوش التي خلقها الله على الارض خطورة، خطورته تكمن في انه الكائن الوحيد من بين الكائنات الحية الذي يستعين بالوسائل في نزاعاته، ويفكر بالمستقبل فلا يكتفي، ويبتكر الذرائع، بينما جميع السادة الوحوش الاخرين تحركم ذريعتان فقط هما الجوع والدفاع عن النفس.

هذا الوحش الهائج الكاسر القديم الذي لعبت به الاساطير، وصارع الالهة، وانفرد عن خلق الله جميعهم بتطويع الطبيعة لسلطته، ابتكر النار وحول الرمل الى زجاج والحجر الى حديد والاشجار الى قلائد، فـلّس الطبيعة تفليسا، من التين والزيتون الى البهارات والفستق والحبة السوداء، ابتكر اللغة وتعلم الكتابة وصناعة السفن والراديووالانترنيت، مشى على الهواء وركض حتى طار، وابتعد كثيرا كثيرا عن الغابة التي آوته والحيوانات التي تشبهه في كل شيء الا المكر والكذب والوهم والتجميل وتدوين الذكريات.

احب الدنيا حبا جما، وتمسك بها وتوهم خلوده فيها ونسي انه زائل راحل دون ان يأخذ معه منها ريشة، بل ذهب بعيدا حين اساء الى رفاقه القدامى من الوحوش الكرام، اهانهم وحط من كرامتهم وهو يبقر بطونهم ويسلخ جلودهم ليحولها الى بطانيات وحقائب واحذية وقبعات، او يدخلهم الى مختبرات الموت ليجرب على حياتهم عقاقير تشفيه من امراضه، لا بل وصل به الحال الى ان يقتلع اسنانهم وهم احياء ويضعهم في اقفاص ليتفرج عليهم الاطفال في الحدائق العامة.

حكمة الخلق ان أيا من الكائنات الحية له وسيلة دفاع عن نفسه، منها قوته ومنها سرعته ومنها قدرته على تغيير لونه في محيطه ومنها اختفاء رائحته عند اقتراب عدوه، ومنها ارتفاعه او حجمه، الا الانسان، لايملك من هذه كلها غير العقل، منحه الله اياه وسيلة للدفاع عن نفسه يعينه على حياته، كما منح السمّ للافعى على حد تشبيه المرحوم علي الوردي، هذه الوسيلة ذاتها التي وجهت بشرا للفضيلة واخرين للرذيلة، وهي الوسيلة ذاتها التي حولت بشرا الى براكين من الشر والشراهة والاحتيال وتدمير العالم، وهي ذاتها التي وجهت آخرين لان يحدّوا من وحشية فصيلتهم الشريرة، ويخففوا من شراهتها، فابتكروا المركزية والقانون والعقد الاجتماعي والاديان والشرطة الوطنية.

حكمة الخلق ان اشعلت الفتنة داخل هذه الفصيلة وجعلت اتقياءها يهذبّون اشرارها، فتنة فرقتهم الى عُتاة وبُناة، محتالين واذكياء، مدمّرين ومصلحين ملائكة ينسونا، طبيعة هذا الكائن صاحب النفس الامّارة بالسوء، لذلك لاعجب ان تصادف وحشا شريرا يستخدم وسائل القتل، ويغتصب ويعذب، ويفرض على الناس ان تصدق جنونه وان تذعن لسلطته.

هذا ليس شاذا، هذا هو الأصلي قبل التهذيب، نفخَ التخلفُ في جمرة الشر التي ظلت خفية داخله، ليشتعل مرة اخرى. فلن تقضي عليه مهما فعلتْ قبل ان تقضي على التوحش الذي انتجه.

مشاركة:

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!